رجل المروءة


مازِلْتَ يا رجُلَ المُروءَةِ حَيَّا
في قلبِ صَحْبِكَ بُكْرةً وعَشِيَّا
إنِّي أراكَ أمامَ عَيْني ماثِلاً
سَمْحاً تَقِيًّا صادِقاً ونَقِيَّا
وتَقِيسُ نَبْضَكَ كُلّ يَوْمٍ في الضُحَى
وتَعِيشُ في سِيَرِ الكِرامِ حَفِيَّا
1
وتُصَحِحُ الأخْطاءَ في مَطْبوعَةٍ
وتُعيدُ رَسْمَ نِقاطِها يَدَوِيَّا
تَسْتَقْبِلُ الأصْحابَ في أحَدِيَّةٍ
وتُحِيطُهُمْ بِا لمُكْرُماتِ سَوِيَّـا
وإذا عَلا صَوْتُ النِّقاشِ تَحَمُّـساً
أَرْجَعْتَهُمْ نحْوَ السّدادِ رُقِـيَّـا
عادَتْ مَشاعِرُهُـمْ تَفيضُ مَحَبَّةً
وبَقِيتَ بَيْنَهُمُ أخاً وصَفِيَّا
2
يا صابِراً والصَّبْرُ فيكَ طبـيعةٌ
وسَمَوَتَ في قَدَرِ الإلهِ عَـلِيَّا
سَجَّلْتَ في مَسْراكَ أسْمَى سِيرَةٍ
ولقيتَ ربَّكَ راضِياً مَرْضِيَّا
حُزْتَ الصِّــفاتِ العالِياتِ ولَمْ تَزَلْ
لِلباقِياتِ الصالـحاتِ وَفِيَّا
يا سَيِّدي والحُبُّ أنْطَقَ خافِقي
فَسَكَبْتَ حَرْفي بالشِّــعُورِ نَدِيَّا

عبدالقادر عبدالحي كمال - مجلة اليمامة - 31 اكتوبر 2019