مجلة اليمامة .. ملف خاص : عبدالرحمن الشبيلي المتفق عليه ..


يندر أن تجد شخصية يتفق عليها الجميع، من الأطياف كافة ومن مختلف التيارات والأفكار، بل ومن كل المدن والمناطق.
إنه عبدالرحمن الشبيلي كما وصفه الأستاذ مرزوق بن تنباك بالرجل الذي (لن ينساه من عرفه)، وهي الحقيقة التي لم نجد أصفى وأكثر دلالة منها لتكون عنواناً للملف الصحفي الذي خصصته اليمامة للراحل – يرحمه الله -.
فكما اتفق على نجابته وتميزه أساتذته، فقد اتفق عليه تلامذته وأحدهم هو الكاتب عبداللطيف الضويحي الذي بعث لنا شهادة يقول فيها:
«مازلت أذكر أول مرة أتعرف بها على مفهوم التخطيط فضلاً عن التخطيط الإعلامي في حياتي، وكان على يد الدكتور عبدالرحمن الشبيلي رحمه الله، فبجانب ما يتمتع به من معرفة وتجربة في هذا المجال وفي الإعلام بشكل عام، كان لديه شخصية مؤثرة. ‏كان خجولا إلى درجة أنه يخجل أن يعاتبَنا كطلاب حين ندخل متأخرين إلى محاضرته، وهذا أثر بالطلاب ككل وجعلهم يبادلونه هذا التعامل بمثله، فكان ذلك سبباً كافياً لاكتظاظ محاضراته دائما بالطلبة حتى من أولئك غير المسجلين في المادة».
والحياء (أو الخجل) كما هو شعبة من شعب الإيمان فهو من سجايا نبي الأمة ومرشدها وهاديها، وخير قدوة لنا وللناس أجمعين.
يرحل الشبيلي ويبقى أثره عطراً في حكاية يرويها أصدقاؤه، وفي ذكرى تجدها بناته وأحفاده في تفاصيله اليومية معهم، وفي هذا السِفر العظيم الذي يضم كتبة ومؤلفاته وفي تلك الأخلاق النادرة التي اتصف بها.
رحم الله الشبيلي حياً وميتاً، مقيماً وراحلاً.

مجلة اليمامة - 8 أغسطس 2019