يقابلك الإنسان الرائع عبدالرحمن بن صالح الشبيلي في دروب الإعلام والثقافة والتاريخ والقضايا الاجتماعية والإنسانية. هو من أعمدة الإعلام في المملكة، وكان له دور في تأسيس إذاعة وتلفزيون الرياض. تأهيل علمي في مجال الإعلام وخبرات مهنية متميزة في مجال الإعلام والتعليم، ومؤلفات إعلامية وتاريخية تتسم بالجودة وتنطلق من معايير وطنية وعلمية ومهنية. مؤلفات لا تبحث عن الأضواء بل تبحث عن المتميزين في إثراء المعرفة، المساهمين في منظومة التنمية في مجالاتها المختلفة. مؤلفات تضيف إلى ملف التوثيق الوطني. خذ مثلاً كتاب (الملك عبدالعزيز والإعلام) و(الإعلام في المملكة العربية السعودية، دراسة توثيقية) و(أعلام بلا إعلام).

الدكتور عبدالرحمن تم تكريمه مؤخراً من خادم الحرمين الشريفين بوسام الملك عبدالعزيز. تكريم مستحق لقامة إعلامية، وإنسان عصامي أحب وخدم وطنه وقدم له رصيداً إعلامياً وثقافياً بروح علمية، وقلم نزيه يلتزم المصداقية والحوار الموضوعي.

يقول الدكتور عبدالمحسن القحطاني في حفل تكريمي أقيم للدكتور الشبيلي: (كتاباته في الصحف والأبحاث يسيطر عليها الاتزان، مع أنها تحمل في طياتها رغبة في التغيير من غير أن يشعر القارئ بذلك. تميز بالعقلانية والمواطنة الحقة. كان يقول للزملاء في الحوار مع الآخر: التزموا الحشمة والأدب والوقار والاتزان).

نقدم التهنئة للدكتور الشبيلي على هذا التكريم الوطني المبني على تاريخ وإنجازات ومواقف، وإثراء للمكتبة الإعلامية والثقافية.

جدير بالإشارة هنا أن الدكتور الشبيلي وبحس وطني، دأب على تقدير وتكريم الشخصيات الوطنية من خلال مؤلفاته التي يرصد فيها السير والمنجزات بأسلوب توثيقي شيق غير معتاد في هذا النوع من المؤلفات.

وفي مقابل حرصه على تكريم الآخرين وإبراز جهودهم ومنجزاتهم بمعايير وطنية ومهنية، فهو يرفض أن يوثق الآخرون سيرته ومنجزاته كما يروي ذلك بعض من أصدقائه ومنهم د. إبراهيم التركي الذي أشار في ورقة مقدمة لندوة تكريم شخصيات الجنادرية إلى أنه كان يريد إصدار ملف تكريمي حول د. الشبيلي قبل أكثر من عشرة أعوام، وحين علم د. الشبيلي بذلك رفض الفكرة.

هذا التواضع هو سمة من سماته الشخصية، وهو يدرك أن المؤهلات العلمية والمناصب هي للعطاء وليس للأضواء ولذلك لم يركن إلى الدعة متوسداً شهادته العلمية بل كانت الشهادة باباً لدخول عالم البحث والتأليف ليضيف إلى مكتبة الوطن منتجات علمية بعيدة عن التصنيف والجدل العقيم فكان أحد الجديرين بوسام الملك عبدالعزيز بالمعايير الوطنية الجادة لهذا الوسام.