(العربية) الشخصية الرمز .. عبدالرحمن الشبيلي


أول مرة رأيت فيها الدكتور عبدالرحمن الشبيلي وتعرفت عليه كان عمري ربما (10) سنوات تقريباً، كنت وأخي زياد (8) سنوات بصحبة والدي -حفظه الله- الذي كان يأخذنا (أنا وزياد) دائماً معه إلى مكتبه في صحيفة الدعوة إذ كان رئيساً لتحريرها آنذاك، وحين خرج والدي من المكتب ذلك اليوم مروراً بالديرة وفي ساحة الصفاة تحديداً التقى شاباً وسيماً أنيقاً (لم أكن أعرف ذلك الحين هذه المفردات لكنها كانت لسان الحال)، سلَّما وتحادثا دقائق وافترقا، سألنا أبي (من هذا يبه؟) فقال هذا عبدالرحمن الشبيلي مدير التلفزيون. وآخر مرة رأيته فيها كانت في اليوم الذي سافر فيه إلى باريس في رحلته النهائية -رحمه الله-، كان يوم الجمعة وقد شرفنا بالزيارة مع مجموعة من الأصدقاء الأوفياء، سألته في ذلك اللقاء الأخير عن عبدالرحمن بن طلال وكان يصطحبه معه في زياراته (أين عبدالرحمن الحفيد لم يعد يأتي معك؟) فقال لي: خلاص عبدالرحمن كبر وصار مستقلاً، ثم ودّعنا ولم نكن دري أنه الوداع الأخير!

سامي الدريس - جريدة الجزيرة