ملامحه الوطن وسيرته التاريخ


د. عبدالرحمن الشبيلي طائر الضوء الذي يسكن الظلال ليمحوها بحضوره كلّما نادت عليه الشمس، وراودته الذكريات عن أمسِها.

ولد في القصيم قبل أكثر من ستة عقود وعبر مسارب الصحراء غيمة لا تترك في آثارها إلا العشب، ولايعقبها إلا الربيع دائمًا..

ساهم في حضور الحياة صوتًا من خلال إذاعة الرياض، ثم صورةً عبر تلفزيوننا الأول، وكان لكلّ ذلك أول سعودي يحصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام؛ حيث شهد ذلك العام 1971م من جامعة أوهايو.

د. الشبيلي أنيق حينما يستعرض التاريخ فلا يزايد إلا على ما يعرف، ولا يحاور إلا ليعرف، ولا يصادر إلا ما ليس يعنيه..!

في سيرته أكثر من تاريخ، وأوسع من مكتبة، فقد مارس العمل الإعلامي في التلفزيون والإذاعة، فشغل منصب مدير عام للتلفزيون في السعودية، ثم عُيِّن كوكيل لوزارة الإعلام، كما مارس التعليم؛ حيث عمل أستاذا في جامعة الملك سعود، وأيضا وكيلا لوزارة التعليم العالي، والأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، كما عمل أيضا رئيسا لمجلس إدارة لمؤسسة الجزيرة الصحافية، ورئيسًا للمجلس الاستشاري للشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي تصدر عنها صحيفة الشرق الأوسط.

إصداراته شتى وحضوره ثراء الزمن.. فقد تنقّل في مؤلفاته بين الإعلام بكسر الألف والأعلام بفتحها، فكأنه حينها جمع بين تاريخ الضوء وشخوصه في سلّة توثيق.

د. عبد الرحمن الشبيلي.. مرايا الأصدقاء النبيلة ووثيقتنا في يد الزمن كلّما تعثّرنا بتاريخ الضوء فينا التجأنا إليه..

ابراهيم الوافي - جريدة الرياض