قبل كتابة – المحررون – التي نقدمها للزملاء في قسم الإنتاج الفني صباح الأربعاء، كنا نتشبث بالأمل والرجاء في أن يلطف الله بالدكتور عبدالرحمن الشبيلي بعد الحادثة الفاجعة التي تعرض لها بشقته في العاصمة باريس، فهذا الرجل فضلاً عن قيمته المعرفية والوطنية يعد أحد أهم المثقفين الأوفياء لليمامة قارئاً وباحثاً وضيفاً يُستنار برؤاه ويُزهى بحضوره.
فكتب الزميل المشرف على التحرير مقالًا مضمخاً بالدعوات والضراعات إلى الله بأن يمن على الدكتور الشبيلي بالشفاء والمعافاة، مشيراً إلى قصة الحب بين الراحل وبلاده التي تمثلت في مشواره المعرفي الرصين، والنادر من نوعه، غير أن الأقدار كعادتها تأتي لتغير مسارات الحياة بما فيها آمالنا وتوقعاتنا ليرحل عن الحياة مساء الثلاثاء.
رحم الله الشبيلي، الذي سيكون لليمامة وقفة مع سيرته في العدد القادم، نحاول من خلالها عرض ما أمكن من منجزاته ومآثره النبيلة.
وإلى الحج الأعظم، حيث نعيش هذه الأيام موسماً مختلفاً بتجهيزاته وبحالة الاهتمام القصوى بخدمة ضيوف الرحمن، وقد تصدرت الصفحات المخصصة بالحج في هذا العدد قضية تسييس الحج وما يقف خلفها من عداء للمملكة والإسلام والمسلمين على حد سواء، وقد اتفق عدد من المختصين على حزم القيادة السعودية الأزلي في التصدي الرادع لأي محاولة للعبث بأمن الحج أو إحراف مناسك الشعيرة المقدسة عن مسارها.
بينما تعود إليكم صفحات «الخزنة التراثية» على نحو أكثر تنوعاً وتوسعاً.
ويعد نحل الثيمات السردية والأساطير التراثية في فنون وآداب الشعوب، قضية جدلية بارزة منذ مطلع القرن العشرين. الشاب ماجد الماجد يسرد بعض هذه الشخصيات التي وردت في التراث الشرقي ثم تحولت إلى أيقونات غربية، وفي السياق ذاته تأتي حكاية «دون كيشوت» الذي تطالعون في «حديث الكتب» عرضاً لكتاب يؤكد هذه الفكرة، بأن مبتكر هذه الشخصية ما هو إلا مؤرخ عربي اسمه سيدي حميد بن انغيلي.
مجلة اليمامة تنعي د. عبدالرحمن الشبيلي
مجلة اليمامة - 1 أغسطس 2019