لقد فوجعنا بسماع خبر وفاة الدكتور عبدالرحمن الشبيلي رحمه الله، والموت حق، ولا بد منه لكل كبد رطبة، قال سبحانه: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)، وهذا الرجل وكما يعرفه كثيرون أنه كان رجلاً إعلاميًا يعلو ولا يعلى عليه (مع احترامي لكل الإعلاميين). لقد كان من إعلاميي الإذاعة والتلفزيون السعودي الناجحين بكل المقاييس، ويكمن نجاحه في جمال أحاديثه وصراحتها بما تحتويه من أدب جم، حينما يجري المقابلات التلفزيونية مع أي من مسؤولي الدولة، واحترامه للآخرين أينما تكون مراكزهم العملية والاجتماعية يتحدث حينما يتحدث بأساليب راقية وجمل مختارة، تعجب بشخصيته حينما تراه متربعًا على كرسيه، حينما يجري مناقشة أو حوارًا مع الآخر واثقًا من نفسه وبما يتفوه به، أسئلته واضحة ومستوفية لكل ما يريد أن يسأل عنه، ولرغبته في تطوير نفسه ولتحقيق طموحه علميًا وإعلاميًا اتجه إلى استكمال دراسته العليا، وبعدها احتل المكان المناسب الذي كان يراوده، ومن ثم فقد تقلد عدة مناصب في الدولة وخارجها، كان آخرها رئيسًا للمجلس الاستشاري للشركة السعودية للأبحاث والتسويق، رحمك الله يا دكتور عبد الرحمن، وألهم أهلك وذويك ومحبيك وزملاءك الإعلاميين الصبر والسلوان.. إنه سميع مجيب.