قليل هم أولئك


قليل هم أولئك الذين شدني صمتهم الناطق من الزملاء والأصدقاء وكان صديقنا عبد الرحمن الشبيلي ذا إبتسامة مشرقة وجلال مهيب وصمت يتحدث عن ثقف عركته معارفه

في براعة المتحدث وصولة الواثق عندما يحار فكر محاوره فيظهر تلطفه ويتجلى عطفه وتواضعه وهو من الفرادى غير العاتبين وغير العابسين فاستمال

قلوب محبيه حتى شادوا بذكره

وذاكرته في تقليب صفحات التاريخ الماضي والقريب بنفس راضية ونفس عجيب

كم كانت لنا معه ذكريات جميلة

وأي ذكريات لا مجال فيها لغير الصدق والعلم والأدب الذي تميز به والحياء الذي صبغ جل شمائله فياله من رجل أكرمه الله تعالى بذائقة التأني والتبصر والإستشراف وفصل الخطاب

ومنذ أن انفض بنا مجلس الشورى وانتثرنا على أرض بلادنا

ولم يبق لنا إلا طيب الذكريات رغم كبر السن وضعف البدن ووهن العظام وقلة نظر الباصرة

ولكن لم تفرقنا توالي السنين وبعد الشقة فكان لقاؤنا على البعد نذرا لا يشفي العليل أو يروي الصادي فرضينا من السفر بالإياب

وعزاؤنا فيه مرضاة ربنا عنه فمن أحبه الناس أحبه الله تعالى

فاللهم ارحم عبدك عبد الرحمن الشبيلي رحمة واسعة وأنزله منازل الشهداء عند مليك مقتدر

واجمعنا به تحت ظل عرشك فيمن تحابا فيك وارزقنا وأهله وذويه الصبر والأجر يا عفو ويا كريم

كتبه الداعي له نايف بن هاشم الدعيس البركاتي

نايف بن هاشم البركاتي